وليد الحذيفي

اهلا بضيوفنا الكرام ّ حللتم اهلا ونزلتم سهلا



نرجو ان نفيدكم ونستفيد منكم باقصى الطاقات الممكنه
وليد الحذيفي

منتدى ثقافي علمي اجتماعي محاسبي شامل

المواضيع الأخيرة

» اكثر من 140موضوع بحث تخرج من اجمل البحوثات المحاسبية
السبت يونيو 07, 2014 12:01 am من طرف radwa

» بحث تخرج جامعي
الثلاثاء نوفمبر 12, 2013 5:52 pm من طرف ابو حاتم

» مساعده عاجله في بحث تخرج
الأحد سبتمبر 29, 2013 3:54 pm من طرف فارس الفارس

» مبرووووووووووووك اعضاء المنتدى
السبت سبتمبر 21, 2013 7:16 am من طرف ahmd.nayft

» اهلا ب......المشاعر
السبت سبتمبر 21, 2013 7:14 am من طرف ahmd.nayft

» الشكر للمنتدى على مساعدتى فى مشروعى
الجمعة مايو 04, 2012 1:59 am من طرف Admin

»  أهمية التحليل المالي في توفير المعلومات اللازمة لمتخذي القرارات المالية
الثلاثاء مارس 20, 2012 12:54 am من طرف Admin

» اتمنى منكم مساعدتي
السبت فبراير 25, 2012 4:46 am من طرف همس الحنين

» ممكن مساعده في البحث ؟
الإثنين فبراير 13, 2012 3:05 pm من طرف جوري

التبادل الاعلاني


    طلب بسيط ، أتمنى المساعده ..

    شاطر
    avatar
    Admin
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 125
    تاريخ التسجيل : 10/10/2010
    العمر : 29
    الموقعاليمن تعز

    محاسبة التكاليف وترابطها في خدمة منظمات الأعمال

    مُساهمة  Admin في الأربعاء فبراير 08, 2012 6:25 am


    اتمنى ان يساعدك هذا البحث وان شاء الله ساعمل جاهدا على مساعدتك
    تأثير التكامل بين التقنيات المستجدة في محاسبة التكاليف وترابطها في خدمة منظمات الأعمال
    معاد خلف إبراهيم الجنابي
    مدرس محاسبة التكاليف المساعد
    كلية الإدارة والاقتصـاد جامعـة الموصـل جمهورية العراق
    المستخلص
    كان للثورة التقنية وبيئة التصنيع الحديثة أثرها البالغ على تطور محاسبة التكاليف متمثلا بالمستجدات الحديثة في محاسبة التكاليف وخصوصاً ما يتعلق بتقنيات إدارة التكلفة
    (كنظام الإنتاج في الوقت المحدد ، نظام الومضة المرتدة ، إدارة الجودة الشاملة ، التكلفة والإدارة والموازنة على أساس الأنشطة ، التحسين المستمر ، التكلفة المستهدفة ، هندسة القيمة ، المقارنة المرجعية ، نظرية القيود وبطاقة الأداء المتوازنة )
    حيث استطاعت محاسبة التكاليف توظيف هذه التقنيات لخدمة منظمات الإعمال خاصة بعد انتشار استخدام المكننة المتطورة والمسيطر عليها الكترونياً واستخدام نظم تصنيعية مرنة ومتكاملة وصولاً إلى المصنع المؤتمت .
    الأمر الذي يمكننا من القول بأن بيئة التصنيع الحديثة أثرت على محاسبة التكاليف بالشكل الذي جعلها تستجيب بتوظيف العديد من تقنيات إدارة التكلفة كمستجدات حديثة ، بذلك يسعى البحث بيان اثر التكامل بين هذه التقنيات وترابطها في خدمة منظمات الأعمال .

    EFFECT OF INTEGRATION AMONG RECENT TECHNIQUES IN ACCOUNTING OF COSTS
    AND THEIR CORRELATIONS IN THE SERVICE OF BUSINESS ORGANIZATIONS

    Abstract
    Technical revolution and environment of recent manufacturing greatly influence the development of accounting of costs represented by recent techniques of costs accounting, especially management of cost such as (Just in Time (JiT), Back Flash Costing B. F. C., Total Quantity Management (TQM), Activity Based Costing ABC, Activity Based Management ABM, Activity Based Bageting ABB, Target Cost T. C, Value Engeenering V. E, Kaizen, Bench Marking, Balance Scorecard (BSC).
    Costs accounting utilized these techniques in the service of business organizations, specially after the common use of developed and electronically controlled machines and use of smooth and integral manufacturing systems in order to reach automated factory.
    Hence, we can say that the recent environment of manufacturing has an effect on the accounting of costs, so it can respond by utilizing many techniques of cost management as recent activities. Thus, the present study tries to show the effect of integration among these techniques and their correlation in the interest of business organizations.
    المقدمة :
    يُعد التطور التقني الأساس في تطور الحضارة الإنسانية على مر العصور، فتاريخ الحضارة يتكون إلى حد بعيد من تفاعل متبادل بين قوتين تدعمان الإنسان وتسيطران عليه في آن واحد وهما التقنية والمجتمع، والتقنية تؤدي دوراً مهماً في عملية التصنيع فنتيجة لتزايد التطورات التقنية وازدياد حدة المنافسة ازدادت التحديات التي تواجهها محاسبة التكاليف، حيث كان للتطور التقني آثاراً على نواحي الحياة العامة والنشاطات الإنتاجية خاصة لذلك عُد التقدم في طرق التصنيع مرآة لذلك التطور التقني وان كان التطور التقني هو في خدمة المجتمع فان المجتمع هو أداة تنفيذه وتفعيل كل مزاياه من خلاله.
    بذلك فان تأثر النشاطات الإنتاجية بالتطور التقني عاد بالأثر على محاسبة التكاليف تمثلت بالاستجابة بالعديد من الممارسات أو التقنيات متمثلة بتقنيات إدارة التكلفة.

    مشكلة البحث :
    تكمن مشكلة البحث في وجود العديد من المنظمات لا زالت تخشى الدخول في عالم التصنيع الحديث (لأسباب تتعلق بعدم قدرتها في التحكم في الأسواق وقرارات التسعير وبالتالي عدم القدرة في التحكم بالتكاليف إلى جانب اعتمادها طرق تقليدية في خفض التكاليف) على الرغم من إن دخول هذا العالم أصبح أمر حتمي في ظل ظروف المنافسة الشديدة، فأثر تلك البيئة على محاسبة التكاليف تمثل بمستجدات لإدارة التكلفة وهي (تقنيات إدارة التكلفة) والتي عن طريقها يصبح بالإمكان إدارة التكاليف وتخفيضها وصولاً إلى الريادة في التكلفة من خلال تكامل عمل تلك التقنيات وخدمتها لمنظمات الأعمال.
    فرضية البحث
    يقوم البحث على عدة فرضيات وكالآتي :
    1) إن التقنيات المستجدة في محاسبة التكاليف والمتمثلة بتقنيات إدارة التكلفة توضح تأثر محاسبة التكاليف بالبيئة الحديثة وتفاعلها.
    2) إن استخدام مجموعة من تقنيات إدارة التكلفة مع بعضها يعود بالأثر الإيجابي على المنظمة أكثر فيما لو تم استخدام تقنية معينة بمفردها بسبب علاقات التكامل والترابط بين التقنيات.
    3) إن أهداف تقنيات إدارة التكلفة تتفق تماماً مع أهداف المنظمات في ظل البيئة الحديثة من حيث تخفيض الكلف وتحسين الجودة وتحقيق رضا الزبائن والنمو والاستمرار في السوق.
    هدف البحث
    يهدف البحث إلى عرض تقنيات إدارة التكلفة باعتبارها مستجدات في محاسبة التكاليف وبيان مدى التكامل والترابط بين تلك التقنيات وأثره في خدمة منظمات الأعمال في تحقيق أهدافها.

    أهمية البحث
    لما كان هدف البحث عرض تقنيات إدارة التكلفة وبيان مدى تكاملها وترابطها فأن أهمية البحث تكمن في أهمية تلك التقنيات في منظمات الأعمال وأثرها في تعويض المنظمات عن بعض من المقاليد التي أفلتت من يدها في ظل المنافسة الشديدة ضمن البيئة الحديثة .

    منهج البحث
    تم الاعتماد على المنهج الوصفي في إعداد البحث من خلال الرجوع إلى الرسائل والأطاريح الجامعية والبحوث العلمية والكتب العربية والأجنبية.

    ويتضمن البحث عدة محاور وكالاتي :
    أولاً: مفهوم إدارة التكلفة .
    ثانياً: تقنيات إدارة التكلفة في ظل بيئة التصنيع الحديثة ويضم أربعة مجموعات :
    المجموعة الأولى : وتضم التقنيات ( الإنتاج في الوقت المحدد ، الومضة المرتدة ، إدارة الجودة الشاملة ) .
    المجموعة الثانية : وتضم التقنيات ( التكلفة على أساس الأنشطة ، الإدارة على أساس الأنشطة ، الموازنة على أساس الأنشطة ) .
    المجموعة الثالثة : وتضم التقنيات ( التكلفة المستهدفة ، هندسة القيمة ، التحسين المستمر ) .
    المجموعة الرابعة : وتضم التقنيات ( المقارنة المرجعية ، نظرية القيود ، بطاقة الأداء المتوازنة ) .
    ثالثاً: علاقات التكامل بين تقنيات كل مجموعة وتقنيات المجاميع ككل .
    رابعا : الاستنتاجات والتوصيات .

    أولاً: مفهوم إدارة التكلفة
    قبل التعرف على تقنيات إدارة التكلفة يكون ضرورياً التعرف على مفهوم إدارة التكلفة، حيث عرفت بأنها (الأداء والجهد المبذول من قبل التنفيذيين وغيرهم في مجال إدخال وتضمين وربط الكلف منطقياً بوظيفتي التخطيط والرقابة وعلى المديين القصير الأجل والطويل الأجل) (البكري ونعيم، 1996، 216)
    وكذلك عرفت إدارة التكلفة بأنها (عبارة عن مجموعة من الأنظمة التي يمارسها المديرون عند التخطيط القصير الأجل والطويل الأجل فضلاً عن الرقابة على التكاليف) (باسيلي، 2001، 316)
    ويلاحظ على التعريفيين أعلاه إنهما يتفقان في تحديد مفهوم إدارة التكلفة من حيث المدة الزمنية فكلاهما يركز على ربط الكلف بعملية التخطيط والرقابة وللمديين القصير والطويل، إلا إن التعريف الأول يركز على التنفيذيين إما الثاني فيركز على المديرين في تنفيذ ذلك.
    ويرى Horngren بأن إدارة التكلفة (هي مجموعة الإجراءات المتخذة من قبل المدراء سعياً لتحقيق رضا الزبائن الى جانب تخفيض التكاليف ومراقبتها بصورة مستمرة) (Horngren et al, 1997, 991)
    ولموضوع إدارة التكلفة أهمية واضحة يمكن تحديدها بالآتيSadكندوري، 2006، 28)
    1- توفير المعلومات التي يحتاجها المدراء لإدارة المنظمة بكفاءة سواء كانت تلك المعلومات مالية عن الكلف والإيرادات، ام غير مالية حول الإنتاجية والنوعية.
    2- قياس كلفة الموارد المستهلكة في انجاز أنشطة المنظمة الأساسية وتحديد فاعلية وكفاءة الأنشطة القائمة وتحديد وتقويم الأنشطة الجديدة والتي بها يمكن تصور إستراتيجية المنظمة وتحسين أدائها مستقبلياً.
    3- تحقيق الربحية في المدى القصير والمحافظة على الموقع التنافسي في المدى الطويل والى جانب تحسين النوعية والرضا للزبائن والتوقيت الملائم للمعلومات من اجل المساعدة في اتخاذ القرارات القصيرة والطويلة الأجل.
    وتساعد إدارة التكلفة على إظهار تكلفة المنتجات بصورة دقيقة ورقابتها وقياس الأداء عن طريق متابعة الكلف من خلال استخدام العلاقات السببية بين الكلف والأنشطة، الأمر الذي يؤدي إلى تحسين فهم الأنشطة بما يساعد بمواصلة الإستراتيجيات التنظيمية.

    وبعد التعرف على مفهوم إدارة التكلفة يمكن التعرف على تقنيات إدارة التكلفة والتي تم تقسيمها إلى أربعة مجاميع كل مجموعة منها تتضمن ثلاثة تقنيات وكالآتي:-

    ثانياً: تقنيات إدارة التكلفة في ظل بيئة التصنيع الحديثة ويضم أربعة مجموعات:
    المجمـوعة الأولــى :
    وقد تضمنت هذه المجموعة ثلاثة تقنيات وكالآتي :
    1- تقنية الانتاج في الوقت المحدد JUST IN TIME (JIT)
    2- تقنية الومضة المرتدة BACK FLASH COSTING (BFC)
    3- تقنية ادارة الجودة الشاملة TOTAL QUANTITY MANAGEMENT (TQM)
    1- تقنية الإنتاج في الوقت المحدد
    تعتبر تقنية الإنتاج في الوقت المحدد JIT بمثابة ثورة في المخزون وإدارة التكلفة وذلك من خلال الفلسفة التي تقوم عليها هذه التقنية والمتمثلة بالحصول على المواد الخام في الوقت المحدد تماماً من الموردين طبقاً للجداول الزمنية للبرامج الإنتاجية .
    وعرفت تقنية JIT بأنها ( فلسفة شاملة لإدارة الحزين تركز على سياسات وإجراءات ومواقف من قبل المدراء ينتج عنها الإنتاج الكفوء لسلع عالية الجودة مع المحافظة على ادني مستوى ممكن من الحزين ). (Morse et al, 2003, 341)
    وكذلك عرفت تقنية JIT بأنها (ذلك النظام الذي يعمل على تخفيض تكاليف الإنتاج من خلال الإزالة بقدر الإمكان تأخيرات الإنتاج والمخزون، أي انه يسعى من اجل التخلص من الضياع في المواد خلال العملية الإنتاجية ابتداءا من التصميم إلى حين تسليمه إلى الزبون). (البكري وإسماعيل، 2001، 205)
    بذلك يمكن القول إن تقنية JIT تقوم على أساس استبعاد كل أنواع المخزون وتخفيض وقت الانتظار باعتبارها أنشطة لا تضيف قيمة، ويتم ذلك في ظل هذه التقنية اعتبار طلب الزبون للمنتج بمثابة نقطة الانطلاق لكافة العمليات الصناعية التي تتحرك فوراً في تتابع عكسي يبدأ من طلب الزبون مرورا بكافة العمليات على طول خط الإنتاج وصولاً إلى طلب توريد المواد الخام على الطرف الآخر من العمليات. (الجمال ونورالدين، 2005، 167).
    بذلك فان JIT من الناحية النظرية تستبعد الحاجة إلى وجود مخزون سلعي وذلك لأن الإنتاج لا يحدث ما لم يتم التأكد مسبقاً بأنه سوف يباع وهذا ما يتطلب موردين موثوق فيهم والذين سيوفرون الخامات بالجودة المطلوبة وفي الوقت المحدد تماماً.
    إما مفهوم المحاسبة في ظل تقنية JIT فتعرف بأنها (ذلك النظام الذي يعمل على توفير الظروف الملائمة لبناء نظام محاسبي كلفوي قادر على تخفيض كلفة الوحدة المنتجة من خلال زيادة الكفاءة والتحسين المتواصل في نوعية المنتج بما يتناسب مع البيئة التنافسية. (البكري وإسماعيل، 2001، 208).

    اما المنافع المتحققة من هذه التقنية فهي : (Weygandt et al, 2002, 159)
    ‌أ- تخفيض الأموال المجمدة في المخزون أو إلغاؤها.
    ‌ب- تخفيض التلف وبالتالي تخفيض تكاليف التلف.
    ‌ج- تعزيز جودة المنتج (من خلال إدارة الجودة الشاملة).
    ‌د- تخفيض تكاليف إعادة التصنيع أو إلغاءها.
    ‌ه- توفير في تكاليف الإنتاج وذلك من خلال تطوير تدفق السلع خلال العمليات. وذلك انطلاقا من المقومات الواجب توافرها في تقنية JIT (الجمال ونورالدين، 2005، 169).

    1- تنظيم المصنع في صورة خلايا تصنيع مرنة.
    2- توفير عمال متعددي المهارات.
    3- إدارة الجودة الشاملة.
    4- تخفيض فترة الانتظار.
    5- توافر علاقات قوية مع الموردين.
    ونظراً لطبيعة تقنية JIT فان هناك مدخلاً بديلاً لتتبع تدفق التكلفة والذي يطلق عليه تقنية الومضة المرتدة.
    2-تقنية الومضة المرتدة :
    ان من نتائج تطبيق تقنية JIT هو تبسيط نظام المحاسبة عن تكلفة المنتج حيث يمكن كبديل لطريقة التتبع المتزامن أو المتوالي وذلك باستخدام طريقة التدفق العكسي للتكلفة أو ما يسمى (بنظام الومضة المرتدة).
    وعرفت هذه التقنية بأنها (نظام قياس التكلفة الذي يتم فيه تأجيل تسجيل ما يطرأ على حالة المنتج إلى إن يصبح منتجاً تاماً أو إلى إن يتم بيع المنتجات، أي عدم تسجيل تغيير المواد الخام وتحولها إلى إنتاج تحت التشغيل). (الجمال، 2000، 70).
    وهذا يعني انه في ظل تقنية الومضة المرتدة يتم اللجوء إلى تأجيل تسجيل القيود المحاسبية لتحميل الإنتاج بتكلفته الصناعية إلى النقطة التي يصبح فيها منتجاً تاماً أو ربما نقطة البيع.
    بذلك فان نظام التسجيل العكسي للتكلفة يعتبر استجابة من محاسبة التكاليف لتقنية إدارة المخزون وإدارة تكلفة المخزون والمتمثلة بتقنية JIT
    وان أهم سمات نظام التدفق العكسي للتكلفة يمكن تحديدها بالآتي:- (مرعي وآخرون، 2003، 367) .
    1- تأجيل إثبات التغييرات التي تحدث على المنتج حتى يصبح منتجاً تاماً.
    2- استبعاد وجود حسابات مستقلة للمواد والإنتاج تحت التشغيل.
    3- دمج العمل المباشر (لاعتباره في ظل بيئة التصنيع الحديثة قليل القيمة نسبيا ً) مع التكلفة الإضافية بحيث يطلق على مجموعهما مصطلح تكاليف التحويل.
    3- تقنية إدارة الجودة الشاملة :
    في ظل بيئة التصنيع الحديثة أصبح تحقيق الجودة ليس مكلفاً وإنما المكلف هو عدم تحقيقها، لذلك أصبحت الجودة ضرورية ويجب توافرها في أي شركة ترغب بتحقيق أهداف النمو والتوازن والاستقرار في السوق، بحيث أصبح تقنية TQM إحدى الأولويات الإستراتيجية لتحقيق المزايا التنافسية للشركة لذلك أصبحت هذه التقنية مصب اهتمام الباحثين والمفكرين في الوقت الحاضر لأنها لم تعد تقتصر على جودة المنتجات أو الخدمات التي تقدم إلى الزبائن فحسب بل امتدت الجودة لتشمل الهياكل التنظيمية والعمليات والنظم والإجراءات والموارد البشرية لذلك فقد عرفت تقنية TQM بأنها (عملية التحسين المستمر والتي تبحث عن الفرص لزيادة رضا المستهلك من خلال تحديد وحل المشاكل التي تقيد الأداء الحالي) (السبوع، 2000 ، 38)
    وعرفت أيضا بأنها (مدخل فكري وثقافي لضمان جودة الشركة في جميع مراحلها بدءاً من المواصفات التي تعنى بمتطلبات الزبون مروراً بالتصميم والعمليات الإنتاجية والمراحل اللاحقة وتعتمد على تكامل جميع الأنشطة ويشترك في ممارستها جميع العاملين وفي مقدمتها الإدارة العليا التي تقود إلى التحسين المستمر للمنتجات) (الدباغ ، 2003، 4).
    بذلك فان مفهوم تقنية TQM لا يقتصر على ضبط الجودة بل يتعداها إلى القيام بعقد لقاءات دورية لكافة المسئولين كل فترة زمنية قصيرة متفق عليها لتبادل الآراء والاقتراحات حول الحلول المناسبة لمشاكل الجودة والبحث عن فرص إجراء التحسينات المستمرة في مستوى الجودة بالإضافة إلى إشراك الجهات التنفيذية (العاملين) في تلك العملية (باسيلي، 2001، 78)
    بهذا يمكن استنتاج الفكرة الأساسية التي تقوم عليها تقنية TQM وهي إن المنظمات تعتمد في حركتها على رغبات الزبائن واحتياجاتهم بالإضافة إلى تركيز المنظمة بشكل كبير على الجودة من خلال توسيع صلاحيات العاملين وتضافر جهود جميع القائمين بأمر المنظمة سواء كانوا عاملين أو في الإدارة العليا إنتاجيين أم إداريين.
    ومن جميع ما سبق يمكن القول إن تحقيق جودة شاملة على جميع المستويات بها يتحقق رضا الزبائن ومن ثم الحصول على مسيرة تنافسية بها يتحقق مبيعات أكثر ومن ثم تخفيضاً للتكاليف وصولاً إلى عائد أكبر.
    المجمـوعــة الثانيــة :
    أيضا تتضمن هذه المجموعة ثلاث تقنيات وكالآتي:-
    1- تقنية التكلفة على أساس الأنشطة Activity Based Costing (ABC)
    2- تقنية الإدارة على أساس الأنشطة Activity Based Management (ABM)
    3- تقنية الموازنة على أساس الأنشطة Activity Based Bageting (ABB)
    والآتي توضيح لكل تقنية من تقنيات هذه المجموعة
    1- تقنية التكلفة على أساس الأنشطة
    تلبية لمتطلبات بيئة التصنيع الحديثة وما تستدعيه من ضرورة إجراء تعديلات جوهرية في الأنظمة الإدارية والمحاسبية ظهر نظام التكلفة على أساس الأنشطة ABC كأسلوب يعتمد على فلسفة تكاليفية جديدة تتلافى جوانب القصور في الأنظمة التكاليفية التقليدية وتواكب – إلى حد ما- بيئة التصنيع الحديثة وما تفرضه من متطلبات بما يسهم في الارتقاء بمحاسبة التكاليف إلى المستوى الذي ينبغي إن تقوم به في ظل تلك التطورات والتقانات الإنتاجية المتزايدة.
    فقد تعددت الآراء والكتابات حول فلسفة ABC
    فقد عرف ABC بأنه (نظام المعلومات الذي يكشف ويوضح بنية الكلف والربحية للمنتجات أو الخدمات ) (Babad & Balachandran, 1993, 563)
    وكذلك عرف Drury الخدمات ABC (بأنه نظام يفترض التدفقات النقدية الخارجة تكون للحصول على تجهيزات الموارد والتي تستهلك فيما بعد بواسطة الأنشطة، بمعنى ان الأنشطة تسبب الكلف وان المنتجات أو الخدمات تحقق الطلب على الأنشطة
    (Drury, 2000, 296) .
    إما مفهوم ABC من وجهة نظر Horngren فانه يعرفه (بالنظام الذي يقوم أولا بتجميع الكلف غير المباشرة لكل نشاط من أنشطة المنظمة ثم يخصص كلف الأنشطة على المنتجات أو الخدمات أو الأهداف الأخرى التي تسبب الأنشطة ) (Horngren et al, 2000, 140)
    بذلك يتضح إن تقنية ABC تقوم على أساس التركيز على الأنشطة باعتبار النشاط هو حدث أو مهمة لها غرض معين، حيث يتم تجميع كلف الأنشطة على شكل مجمعات تسمى مجمعات الكلف (Cost Pools) وذلك عن طريق موجهات الكلف بحيث يكون موجهة كلفة لكل نشاط ومن ثم تخصيص كلف الأنشطة على المنتجات أو الخدمات وفقاً لمسببات التكلفة بالاعتماد على معيار السبب / الأثر الذي يهدف إلى تحقيق أكبر قدر من العدالة في تخصيص التكاليف وأكبر قدر من الدقة في التخصيص (باسيلي،2001، 60)
    فيمكن القول إن تقنية ABC تقوم على أساس إن الأنشطة تستهلك الموارد ومن ثم المنتجات أو الخدمات تستهلك الأنشطة وفي ظل ظروف التحسين المستمر بهدف تخفيض التكاليف فان هذا يتطلب تحديد الأنشطة التي تضيف قيمة وتنميتها وتحديد الأنشطة التي تضيف قيمة والعمل على التخلص منها، الأمر الذي يؤدي إلى ترشيد استغلال الموارد وخفض الكلف نتيجة رفع مستوى كفاءة لأداء لتلك الأنشطة التي تضيف قيمة.
    وهنا يكون ضرورياً التعرف على مفهوم الأنشطة التي تضيف قيمة والأنشطة التي لا تضيف قيمة وكالآتي : (التكريتي،2001 ، 354)
    فالأنشطة التي تضيف قيمة تعرف بأنها (تلك الأنشطة التي يكون المستهلك مستعداً للدفع مقابل عنها وان هذا النشاط إذا ما الغي فأنه سوف يخفض الخدمة المقدمة من المنتج على المدى البعيد أو القصير).
    إما الأنشطة التي لا تضيف قيمة ( فإنها الأنشطة التي بالإمكان استبعادها وتقليص تكاليفها دون تخفيض الخدمات التي تقدمها المنتجات للمستهلك ويكون المستهلك غير مستعداً للدفع مقابل عنها ).
    وجميع ذلك يتطلب مصدر معلومات دائم عن تكاليف الأنشطة وذلك من خلال أسلوب معاصر يسمى بسلسلة القيمة والتي يمكن تعريفها (بأنها زيادة قناعة الزبون وإدارة التكاليف بصورة أكثر فاعلية فهي تربط أنشطة إنشاء وتوليد القيمة في كل الطرق ابتداء من مصادر الحصول على المواد من مجهزي العناصر وصولاً إلى المستخدم النهائي للمنتج أو الخدمة المسلمة للزبون) (Drury, 2000, 904)
    وبهذا الصدد يمكن تحديد إجراءات عمل تقنية ABC وكالآتي (Weygant et al, 2002, 144)
    1- تحديد وتصنيف الأنشطة الرئيسية الداخلة في تصنيع منتجات معينة وتخصيص التكاليف الصناعية غير المباشرة لتحديد مجمعات كلف مناسبة للنشاط.
    2- تحديد موجهات الكلف لكل نشاط.
    3- احتساب معدل لتكلفة غير المباشرة ولكل موجهة تكلفة.
    4- تخصيص التكاليف الصناعية غير المباشرة لكل مجمع تكلفة نشاط على المنتجات وباستخدام معدلات كلف النشاط غير المباشرة لكل موجه تكلفة.
    2- تقنية الإدارة على أساس الأنشطة :
    نتيجة لظهور تقنية ABC والتي ارتكزت على دراسة وتحليل الأنشطة فقد ظهر توجه واهتمام كبير حول تطويع معلومات نظام ABC حول الأنشطة في خدمة الإدارة وإدارة الكلفة وظهرت تقنية الإدارة على أساس الأنشطة (ABM) وقد عرفت هذه التقنية بأنها ( أسلوب يعتمد على مساعدة الإدارة في اتخاذ القرارات وذلك عن طريق الاستعانة بمعلومات التكاليف على أساس الأنشطة لإرضاء الزبائن وإشباع حاجاتهم وتحسين الأرباح. (باسيلي، 2001، 313 ) .
    كذلك عرفت ABM ( بأنها القرارات الإدارية التي تستخدم معلومات ABC لتحقيق رضا الزبون وتحسين الربحية وان هذه القرارات تتضمن التسعير وتشكيلة المنتجات وخفض الكلف، وقرارات تصميم المنتج وتحسين عملية الإنتاج ). (Horngren et al, 2003, 148)
    بذلك يمكن القول ان ABM تسعى لإدارة الأنشطة وإدارة كلف تلك الأنشطة وذلك عن طريق التعامل مع معلومات الأنشطة المالية وغير المالية.
    بذلك فان اعتماد ABM على معلومات ABC يظهر الارتباط الوثيق بينهما لاعتماد الأول على معلومات الثاني في تطوير القيمة والذي يتم من خلال تحديد الأنشطة التي تضيف قيمة الأنشطة التي لا تضيف قيمة .
    مما سبق يمكن تحديد الهدف الأساسي لتقنية ABM (التكريتي، 2001، 354) وهو تحديد واستبعاد الأنشطة التي إما إن تكون :
    1- غير ضرورية ويمكن الاستغناء عنها.
    2- ضرورية لكنها غير كفوءة وقابلة للتحسين.
    ومن الهدف الاعلاه يظهر إن الأنشطة التي لا تضيف قيمة هي سبب وجود التكاليف التي لا تضيف قيمة وهي التكاليف التي يمكن حذفها دون الإخلال بنوعية المنتج وكفاءة الأداء.
    3- تقنية الموازنة على أساس الأنشطة:
    كذلك من نتائج بيئة التصنيع الحديثة ودخول الأتمتة في العمليات الإنتاجية هو تزايد الاهتمام بالتكاليف غير المباشرة وعلى وجه الخصوص الجزء الثابت منها بالنسبة إلى مجموع تكاليف الإنتاج، ونتيجة للانتقادات التي وجهت إلى الموازنات التخطيطية التقليدية ظهر مفهوم جديد هو الموازنة على أساس الأنشطة ABB.
    والتي يمكن تنفيذها عندما تطبق المنظمة تقنية ABC وذلك باستخدام معلومات ABC، حيث توصف تقنية ABB بأنها (نظام تكلفة على أساس الأنشطة معكوس حيث يكون هدف إعداد الموازنة على أساس الأنشطة هو التحويل بتجهيز الموارد فقط المطلوبة لتلبية الإنتاج وحجم المبيعات الموجودة في الموازنة). ( أغا ، 2006 ، 24 ) .
    فقد عرفت تقنية ABB بأنها (أسلوب لإعداد الموازنة يستخدم هرم كلفة النشاط لوضع موازنة المدخلات المادية والتكاليف كدالة للنشاط المخطط وتكون متشابهة لطريقة (المخرجات / المدخلات) لإعداد الموازنات حيث تكون المدخلات المادية والتكاليف موضوعة في الموازنة كدالة للنشاط المخطط ). (Morse et al, 2003, 619)
    وعرفت ABB كذلك بأنها (أسلوب يركز على تكاليف الأنشطة الضرورية لإنتاج وبيع المنتجات والخدمات) (Horngren et al, 2002, 486)
    فالموازنة على أساس الأنشطة تجعل المدراء ينظرون إلى التكاليف الثابتة كمتغيرة في الأجل المتوسط الى الطويل حيث يستخدم مصطلح (التكلفة الملتزم بها) لان المدراء كانوا قد التزموا بتجهيز الموارد مسبقاً وسوف لا يغيرون تجهيزهم في الأجل القصير بسبب تذبذبات الأجل القصير ( أغا ، 2006 ، 24 ) .
    إما خطوات تنفيذ ABB فيمكن إجمالها بالآتي (Drury, 2000, 568)
    1- تقدير الإنتاج وحجم المبيعات.
    2- تقدير الطلب على أنشطة المنظمة.
    3- تحديد الموارد المطلوبة لانجاز أنشطة المنظمة.
    4- تقدير الكمية المطلوبة لكل مورد والتي يجب تجهيزها لتلبية الطلب.
    5- اتخاذ إجراءات لتسوية طاقة المورد لتنسجم مع العرض.
    إما بالنسبة لفوائد تقنية ABB فإنها تساعد المنظمة في التعرف على التغييرات في الأنشطة وكذلك تساعد في الارتقاء بعملية إعداد الموازنة وتوفير معلومات أكثر دقة بما يساعد إجراء المقارنة المرجعية وأخيراً تساعد تقنية ABB على استبعاد الأنشطة التي لا تضيف قيمة دون أضعاف فاعلية الأنشطة الأخرى ( أغا ، 2006 ، 26 ) .
    المجمـوعــة الثـالـثــة :
    تتضمن هذه المجموعة ثلاث تقنيات أيضاً وكالآتي
    1- تقنية التكلفة المستهدفة Target Cost (T.C)
    2- تقنية هندسة القيمة Value Engineering (V.E)
    3- تقنية التحسين المستمر kaizen
    والآتي توضيح لكل تقنية من تقنيات هذه المجموعة:
    1- تقنية التكلفة المستهدفة
    إن من خصائص بيئة التصنيع الحديثة هي المنافسة الشديدة والتقدم التقني الكبير في الصناعة وقصر عمر المنتجات وتعددها وتعدد حاجات الزبائن، الأمر الذي يدفع بالمنظمات العاملة ضمن تلك المتغيرات والتي تسعى إلى تحقيق النمو والتوازن ومن ثم الاستمرار إن تتبنى سياسات سعريه تتماشى وتلك التطورات والإحداث المحيطة بها، ولعل التسعير على أساس السوق يعتبر أكثر المداخل حداثة لأنه يقوم أصلاً على أساس أبحاث السوق لتحديد السعر ومن ثم تحديد التكلفة في ضوء ذلك السعر بعد تحديدها هامش ربح معين ترغب بتحقيقه المنظمة وهذا المدخل يسمى (التكلفة المستهدفة) .
    فتقنية التكلفة المستهدفة T.C أحد أهم تقنيات إدارة التكلفة فقد عرفت بأنها (إحدى تقنيات إدارة التكلفة الموجهة نحو السوق إذ يتم استعمالها في بداية حياة المنتج –المرحلة المبكرة من دورة حياة المنتج- لتعزيز الربحية والإنتاجية بشكل عام ) (الذهبي والغبان ،2007 ،236 )
    وكذلك عرفت تقنية T.C بأنها (إحدى أدوات إدارة التكلفة في ظل البيئة التنافسية لأنها تستهدف ثلاثة عناصر تنافسية رئيسية هي "السعر والنوعية والكلفة" إلى جانب الإبداع (السبوع، 2000، 44)
    من التعارف أعلاه يلاحظ إن تحديد التكاليف المستهدفة يعتبر برنامجاً كاملاً لتخفيض التكلفة يبدأ قبل إعداد المخططات الأولى للمنتج وعلى طول دورة حياة المنتج أخذا بنظر الاعتبار جودة تلك المنتجات والثقة فيها وصولاً إلى تلبية حاجات ورغبات الزبائن لتحقيق ميزة تنافسية للمنظمة وتمكينها من البقاء في السوق، بذلك فان T.C هي تقنية إستراتيجية لإدارة التكلفة وتخفيضها ومن ثم إدارة الربح وهو ما يقودنا إلى التعرف على مبررات اعتماد هذه التقنية .
    بذلك يمكن تحديد مبررات اعتماد تقنية التكلفة المستهدفة بالنقاط الآتية:- (الذهبي والغبان ، 2007، 237) ، (Garrison, 2000 ،1041) .
    1- نمو واشتداد المنافسة العالمية للعديد من الصناعات، إذ تتمثل هذه التقنية بمجموعة من الأساليب والأدوات المستخدمة لتوجيه أهداف إدارة التكلفة والأنشطة في التصميم والتخطيط للإنتاج لتقديم أساس للرقابة الفعالة بما يضمن تحقيق الربح المستهدف.
    2- التطورات التقنية والتغيرات المستمرة في السوق فرضت على المنظمات تبني استراتيجيات تنافسية.
    3- التوجه نحو الزبون وتلبية ما يحقق رضاه من الإبعاد الأساسية لهذه التقنية.
    4- ليس للمنظمات الإمكانية للسيطرة والتحكم في الأسعار الحقيقية وإذا المنظمة تجاهلت ذلك فستتعرض للخطر ولذلك يؤخذ سعر السوق بنظر الاعتبار عند تحديد التكلفة المستهدفة.
    5- معظم التكاليف تحدد في مرحلة التصميم ومتى تم اعتماد هذا المنتج وإدخاله للإنتاج يصبح ليس بالإمكان تخفيض هذه التكاليف، لذلك تدخل هذه التقنية في مرحلة التصميم والبحث والتطوير.
    6- قصور المدخل التقليدي المحاسبي في التسعير والذي يعتمد التكلفة الأساس في التسعير دون اللجوء إلى تحليل التكلفة باعتماد أسلوب تحليل القيمة وتحليل الأنشطة وهو ما يجعل التعرف على خطوات تنفيذ تقنية التكلفة المستهدفة أمر ضروري.
    خطوات تنفيذ تقنية التكلفة المستهدفة :
    يمكن تنفيذ تقنية T.C بعدة خطوات وكالآتي (Drury, 2000, 892)، (الذهبي والغبان ، 2007، 239) .
    1- تحديد السعر المستهدف.
    2- تحديد الربح المستهدف.
    3- تحديد التكلفة المستهدفة.
    4- استخدام هندسة القيمة لتحديد طرق تخفيض تكلفة المنتج.
    5- استخدام التحسين المستمر في التكاليف ورقابة العمليات التشغيلية.
    6- التخفيض المستهدف للتكلفة حيث يتمثل الفرق بين التكلفة المبدئية للمنتج والتكلفة المستهدفة بالتخفيض المنشود والذي تسعى المنظمة إلى تحقيقه لتدعيم ربحيتها ومن ثم ميزتها التنافسية على شرط إن يكون ذلك حقيقياً (حيث يقصد به مجموعة الفعاليات التي تنصب على اختراق المعايير وتحديها بهدف تخفيض تكلفة المنتج الكلية بكل السبل المتاحة) تميزاً عن التخفيض الوهمي للتكلفة (والذي يقصد به الفعاليات التي تنصب على تعظيم الإرباح بهدف تخفيض تكلفة المنتج دون المساس بالتكلفة الإجمالية وذلك عن طريق زيادة المبيعات أو زيادة سعر البيع والذي لا يمكن التحكم به في ظل التنافس الحاد) (السامرائي ، 1999، 15)
    ومن اجل تحقيق التخفيض الحقيقي للتكلفة تدخل تقنية هندسة القيمة عن طريق استخدامها لما يسمى بالتحليل الوظائفي.



    2- تقنية هندسة القيمة
    عند تطبيق تقنية التكلفة المستهدفة يؤخذ بنظر الاعتبار عدم تطابق الفرق بين سعر السوق والربح المستهدف (والمتمثل بالتكلفة المستهدفة) لمنتج معين مع ما يتطلبه هذا المنتج من تكلفة مبدئية لانتاجة (أي تكون تكلفة إنتاجه اكبر من تكلفته المستهدفة) لذلك تدخل تقنية هندسة القيمة V. E لتحديد طرق تخفيض التكلفة.
    فبالإمكان القول إن تقنية هندسة القيمة جاءت كاستجابة لتقنية التكلفة المستهدفة. وقد عرفت تقنية هندسة القيمة ( بأنها نشاط تصميم المنتج من زوايا مختلفة بأدنى تكلفة ممكنة وذلك من خلال إعادة النظر في الوظائف أو المنافع التي يحتاجها الزبون). (باسيلي ، 2001، 105).
    وكذلك عرفت تقنية V. E بأنها (التقويم المنظم لجميع جوانب وأنشطة البحث والتطوير وتصميم المنتجات وعمليات الإنتاج والتسويق والتوزيع وخدمة الزبائن بهدف تخفيض التكاليف مع تلبية احتياجات الزبائن) . (Horngron , 2003, 417)
    وهناك من عرف تقنية V. E بأنها (الأسلوب الذي عن طريقه تستطيع المنظمة تخفيض التكلفة المبدئية إلى التكلفة المستهدفة لأن كل عنصر من المنتج يدخل لتحديد كيف يمكن تخفيض التكلفة مع المحافظة على جودة وأداء المنتج) (Hilton , 1997, 264 ) .
    اذ تحقق هندسة القيمة أهدافها في التكلفة المستهدفة من خلال:- (السبوع ، 2000 ،45)
    1- تحديد تصاميم المنتج المحسنة والتي تخفض كلف الصنع وكلف الأجزاء مع عدم التضحية بالوظائفية أو بواسطة المنتجات الجديدة.
    2- الغاء الوظائف غير الضرورية التي تزيد من كلف المنتج.
    فهندسة القيمة تعتمد على التحليل الوظائفي لتحديد الوظائف الرئيسية والخصائص المفضلة للمنتج ودراسة مكوناته وأجزاءه ومن ثم تقييم البدائل بما فيها تعديل المنتج او استحداث منتجات بديلة، إذ تقارن كلف هذه البدائل مع ما يكون المستهلك مستعداً لدفعه مقابل هذه المنتجات.
    أما مراحل تطبيق هندسة القيمة فيتم تطبيقها بواسطة فريق وظيفي من خلال : (خضر، 2005، 25) .
    1. المرحلة الأولى : تحليل الخصائص الوظيفية وفي هذه المرحلة يمكن تجميع الخصائص التي يرغب فيها المستهلك ومن ثم ترتيبها حسب أهميتها وتكلفة تنفيذها.
    2. المرحلة الثانية : التفكير البناء هي مرحلة فحص العناصر والخصائص التي حصلت على مؤشر منخفض والتخلص منها إن أمكن بهدف تخفيض التكلفة من خلال التخلص من بعض العيوب المكلفة التي يحتويها المنتج.
    3. المرحلة الثالثة: التحليل وهي مرحلة فحص كافة البدائل والحلول المتاحة لتخفيض التكلفة ومن ثم اختيار أفضلها لإحداث عملية التخفيض.
    4. المرحلة الرابعة: تحويل البدائل إلى مناهج مخططة لتخفيض التكلفة ، بعد الانتهاء من المرحلة الثالثة يتعين اختيار أفضل هذه البدائل ووضعها في شكل خطة أو منهج مخطط محدد وذلك تمهيداً لإعداد برنامج التخفيض وخطوات التنفيذ اللازمة مقروناً بالبرنامج الزمني لجدولة التخفيض.
    فيمكن القول انه لما كانت التكلفة المستهدفة هي عملية متكررة ومستمرة لحين إيجاد فريق التصميم المنتج المناسب مع الكلف المخططة (التكلفة المستهدفة لذلك المنتج) فان تقنية هندسة القيمة تدخل هنا لإحداث تغييرات في مواصفات المواد أو تعديلات في المنتوج بما يؤدي إلى تحسين قيمة المنتج وتخفيض التكاليف وصولاً إلى التكلفة المستهدفة وحالما يتم إقرار المنتج عن طريق هندسة القيمة والبدء بتنفيذه بالاعتماد على التكلفة المستهدفة فان الاهتمام يتحول إلى تقنية التحسين المستمر الـ Kaizen.
    3- تقنية التحسين المستمر
    يطلق على التحسين المستمر في اليابان مصطلح Kaizen وهو احد التقنيات الحديثة والمهمة التي تقوم على أساس إدخال التحسينات بصورة تدريجية ومتتالية على الإنتاج وتنعكس هذه التحسينات في خفض الكلف وتحسين جودة المنتج.
    بذلك يمكن تعريف التحسين المستمر بأنه (السعي الدءووب نحو تطوير الأداء وتحسين الجودة بهدف تعظيم المنفعة التي يحصل عليها المستهلك وتخفيض التكاليف إلى أدنى حد ممكن دون المساس بالجودة ، بذلك فان التحسين المستمر يهدف إلى تخفيض التكاليف وليس رقابتها بهدف خفضها وذلك في الأجل القصير الذي يتفق وقصر دورة حياة المنتج من اجل تلبية رغبات المستهلكين وإرضاء طموحهم وتحقيق ميزة تنافسية للمنظمة وبالتالي زيادة حصتها السوقية) (باسيلي ، 2001 ، 109)
    وكذلك عرفت تقنية التحسين المستمر بأنها ( تحسين تدريجي من خلال أنشطة التحسين الصغيرة بدلاً من الأنشطة الكبيرة، وتتم تلك التحسينات من خلال الابتكار أو الاستثمار الكبير في التقنيات، والتحسين هدف يقع مسؤولية تنفيذه على الإدارة العليا والإدارة التنفيذية ولجميع الأنشطة ) (Hilton, 1999, 220).
    مما سبق يتضح إن المنظمات سلمت بأهمية تقنية التحسين المستمر من اجل تحقيق أهدافها لأنه يقوم على أساس نشاط لا يتوقف في البحث عن وسائل تخفيض التكاليف والحد من الفاقد وتحسين الجودة ورفع كفاءة الأنشطة التي تنتج القيمة من وجهة نظر المستهلك. (الجمال، 2000، 32).
    هذا إلى جانب المبادئ التي يقوم عليها التحسين المستمر وكالآتي: (الكسب،2004 ، 12)
    1. ليس للتحسين نهاية فهو مستمر طالما إن المنظمة قائمة فهو من متطلبات وجودها.
    2. التحسين المستمر عملية شاملة.
    3. تحتاج عمليات التحسين إلى جهود جميع من يعمل في المنظمة.
    4. لا يعني عدم وجود أخطاء عدم وجود حاجة للتحسين.
    5. المشاركة والعمل الجماعي لأن التحسين مسؤولية جماعية.
    6. استغلال الوقت للتمييز عن المنافس.
    7. التحسين المستمر مبني على الوسائل التكنولوجية المتوفرة.

    إما هدف تقنية التحسين المستمر هو الوصول إلى الإتقان الكامل من خلال استمرار التحسين في العمليات الإنتاجية والذي يحتاج جهود كبيرة للوصول إلى هذا الهدف لان بتحقيقه يتحقق هدف استراتيجي إلا هو تحقيق ميزة تنافسية من خلال خفض الكلف وتحسين الجودة وإرضاء الزبون.

    بذلك فان هدف التحسين المستمر هدف متحرك من خلال : (الكسب، 2004 ، 13)
    1. تلبية احتياجات الزبائن هي هدف متحرك من خلال تحسين المواصفات باستمرار حسب احتياجات الزبائن.
    2. تخفيض الكلف باستمرار للمحافظة على ميزتها التنافسية وهو أيضا هدف متحرك من خلال اعتماد سياسة إنتاج خالي من العيوب والتالف.
    المجمـوعــة الرابعــة :
    وتضم ثلاثة تقنيات وكالاتي :
    1- تقنية المقارنة المرجعية BENCH MARKING (BENG)
    2- تقنية نظرية القيود THEORY OF CONSTRENS (TOC)
    3- تقنية بطاقة الأداء المتوازنة BALANCE SCORECARD (BSC)

    والآتي توضيح لكل تقنية من تقنيات هذه المجموعة:
    1- تقنية المقارنة المرجعية
    إن التغيرات في البيئة وخاصة التحديات التي تواجه المنظمات أوجبت على المنظمة إن تخلق حالة من التفاعل بين البيئة والمنظمة حيث يؤثر ويتأثر أحدهما بالآخر، حيث أصبح على المنظمات إن تشخص نقاط القوة والضعف في نشاطها لمعرفة مدى نجاحها في تحقيق أهدافها. وهذا ما أدخل المحاسبة في عمليات تطوير مستمر واستجابة لكافة متغيرات البيئة الخارجية وذلك عن طريق استحداث معايير أداء خارجية إلى جانب معايير الأداء الداخلية وتتمثل تلك المعايير المستخدمة نظرة خارجية تتركز على التحدي والتطوير المستمر في السوق التنافسي وهو ما يسمى بالمقارنة المرجعية.
    والتي عرفت بأنها (الأسلوب الذي يمكن المنظمة من تحديد ما إذا كانت الأهداف المحددة تتناسب مع احتياجات السوق التي تتأثر بالمنافسين إذ لا يكفي إن نحدد أهدافا تزيد بنسبة معينة عن أهداف العام الماضي ونعتبر ذلك مؤشراً للتقدم والتحسين). (التكريتي، 2000 ،208 )
    وعرفت المقارنة المرجعية أيضاً بأنها (عملية مستمرة لقياس وحدة المنتج أو الخدمة أو الأنشطة عند أفضل مستوى من مستويات الأداء ، سواء كانت تلك المستويات موجودة داخل أو خارج المنظمة من اجل الاسترشاد بها). (باسلي، 2001 ، 36)
    بذلك نجد إن المقارنة المرجعية تقوم على أساس إيجاد مستويات أداء أفضل داخل المنظمة، هذا بالنسبة للمقارنة الداخلية، او مستويات مقارنة خارجية مع منظمات منافسة أو عاملة ضمن نفس القطاع والتي عنها يتحقق الانفتاح إلى تجارب ونجاحات الآخرين.

    يصبح بالإمكان القول إن هدف المقارنة المرجعية هو تحديد نواحي القصور بالمقارنة مع الآخرين من اجل العمل على استكمال النقص وهو وسيلة للتحقيق من إن الأهداف المراد تحقيقها تتناسب مع احتياجات السوق. وان المقارنة المرجعية تساعد المنظمات على قيادة إستراتيجيتها بشكل منظم وتقسم إلى ثلاثة أنواع (التكريتي، 2000، 211)
    1. المقارنة المرجعية للأداء
    2. المقارنة المرجعية للعمليات
    3. المقارنة المرجعية الإستراتيجية

    إن دور المحاسبة يأتي بشكل فاعل مع النوع الأول لأن قياس وتقييم الأداء يندرج ضمن مفاهيم الكلفة والإدارية من خلال الموازنات والكلف المعيارية وتحليلها.
    2- تقنية نظرية القيود
    في ظل الطلب المتزايد على منتجات ذات جودة عالية إلى جانب المنافسة المتزايدة بدأت المنظمات الصناعية بالاهتمام ودراسة الطاقة الإنتاجية وكيفية استخدام بعض الموارد التي تتسم بالندرة بوصفها تتمثل محددات على تلك المنظمات والتي بسببها لم تتمكن المنظمات من مقابلة كل الطلب على منتجاتها في السوق، لذلك ظهرت الحاجة لاستخدام أساليب تقرر كيفية استخدام هذه الموارد على نحو أمثل فظهر نظام تخطيط الاحتياجات من الموارد وكذلك تقنية الإنتاج في الوقت المحدد ومن ثم طور نظاماً جديداً يجمع بين مزايا النظامين او التقنيتين السابقتين عُرف بتقنية الإنتاج الأمثل الذي حقق استخدامه نجاحاً كبيراً ومن ثم طور إلى ما يسمى بالإنتاج المتزامن وصولاً إلى نظرية القيود التي عرفت بأنها (مدخل إداري يتجه نحو تعظيم الربح طويل الأمد من خلال إدارة تهتم بمعالجة الاختناقات التنظيمية أو الموارد النادرة). (Hilton, 1999, 224)
    وكذلك عرفت نظرية القيود بأنها ( عملية مستمرة لتحديد قيود النظام وإزالتها لضمان الاستغلال الأمثل للموارد وزيادة المخرجات للمنتجات التامة بأكبر حجم ممكن لضمان زيادة الربحية للمنظمة ).( الطرية ، 2006 ، 12) .
    إما مبادئ تطبيق نظرية القيود فيمكن تحديدها بالنقاط الآتية: - (الطرية ، 2006، 16-17) ,
    1. ان مستوى المخرجات المتحققة على مستوى الموارد غير المقيدة يتحدد بمستوى موارد النظام المقيدة.
    2. ان منفعة وفاعلية الموارد ليستا مترادفتين.
    3. إن هامش الوقت المتحقق على مستوى الموارد المتحققة يساوي الزيادة في معدل مخرجات الموارد المقيدة.
    4. إن هامش الوقت المتحقق على مستوى الموارد غير المقيدة يعتبر وهما تاماً.
    5. إن دفعة الانتقال ربما أو يجب إن لا تساوي دفعة الإنتاج.
    6. إن دفعة الإنتاج يجب إن تكون متغيرة.
    7. التركيز على التدفق المتزامن بدل التركيز على توازن الطاقات.

    إما مفهوم القيد فيعرف (بأنه ذلك العامل الذي يجعل من تحقيق المخرجات أمراً أكثر صعوبة مما سوف تكون عليه . والقيود ربما تأخذ عدة أشكال مثل نقص مهارات العاملين أو الحاجة إلى تحقيق مستوى عالي من النوعية من المنتجات). (السبوع، 2000، 42)

    بذلك يتضح إن القيود يتم تخطيطها ووضعها قبل البدء بالعملية الإنتاجية فقد تكون ندرة الموارد أو العمال الماهرين ليس لها موقع محدد لظهورها أو حدوثها فقد تكون قبل البدء بالعملية الإنتاجية أو إثناءها أو بعدها، إما الاختناق فيحدث إثناء التشغيل أي إثناء أداء العملية الإنتاجية وقد يكون غير مخطط له، إلا انه يمكن إن يتحول القيد إلى اختناق لذلك قد يستعمل المصطلحين كمترادفين والقيود يمكن إن تقسم إلى قيود مادية وسياسية ونموذجية أو قيود داخلية وخارجية.
    3- تقنية بطاقة الأداء المتوازنة
    في ظل المفهوم التقليدي للقياس المحاسبي كانت المنظمات تركز على النتائج المالية إلا إن الرؤيا الإستراتيجية أضافت بعداً جديداً في قياس الأداء تمثل باستخدام مقاييس غير مالية إلى جانب المقاييس المالية، خاصة بعد تحول اتجاه اهتمام المنظمات نحو احتياجات الزبائن من حيث الكلفة والنوعية بذلك فان تلك الرؤيا استحدثت تقنية جديدة لقياس الأداء سميت بتقنية بطاقة الأداء المتوازنة (BSC)
    فقد عرفت تقنية BSC : بأنها (مجموعة من المقاييس المالية وغير المالية المتعلقة بعوامل النجاح الحرجة لخلق قيمة للمنظمة من خلال تكامل مكوناتها المتمثلة بالفرص الحالية والمستقبلية كما انها تركز على توجه المنظمة نحو الإبداع في مقاييس الأداء في ظل بيئة التصنيع الحديثة). (البرزنجي ، 2008 ، 41).
    وكذلك عرفت بأنها (قياس كفاءة أداء إدارة المنظمة وقدرتها على الأداء بالشكل الجيد الذي يحقق مصالح واهتمامات تلك الأطراف ذات المصالح المشتركة). (باسيلي، 2001، 43)
    وأيضاً عرفت تقنية BSC بأنها (مجموعة من مقاييس الأداء التي توفر نظرة شاملة عن المنظمة من خلال التعرف على أهداف المساهمين ورضا الزبون، فهي أسلوب يتضمن مجموعة من المقاييس المالية وغير المالية من اجل إعطاء المدراء التقويم الشامل لأداء المنظمة وترابطها بإستراتيجية المنظمة عن طريق أربعة مناظير أساسية هي " المالية، الزبون، العمليات الداخلية، التعلم والنمو"). (كندوري ، 2006 ، 46)

    ثالثاً: علاقات التكامل بين تقنيات كل مجموعة وتقنيات المجاميع ككل
    1- مدى تكامل تقنيات المجموعة الاولى ( JIT و TQM و B.F.C ) والأثر في خدمة المنظمة
    لما كانت تقنية JIT فلسفة شاملة لإدارة الخزين أو اعتبارها نظام يعمل على تخفيض تكاليف الإنتاج من خلال إزالة قدر الإمكان تأخيرات الإنتاج والتخلص من تكاليف المخزون فقد قابلتها استجابة من قبل محاسبة التكاليف متمثلة بتقنية جديدة لتسجيل وتتبع التكلفة ألا وهي تقنية الومضة المرتدة أو ما يسمى بالتسجيل العكسي للتكلفة ، لأن على محاسبة التكاليف إن تتلاءم وتتفاعل مع بيئة التصنيع الحديثة، لذلك فان التقنيتين JIT و B.F.C تتكاملان لتحقيق الأهداف التي تسعى تقنية JIT لتحقيقها وذلك من خلال آلية العمل المشتركة بينهما، ففي ظل بيئة التصنيع الحديثة أصبح التخطيط الجيد أحد مقومات الإدارة الكفوءة والتي منها يتم التخطيط للمخزون بحيث أصبح السعي للوصول بالمخزون إلى ادنى مستوياته ومن ثم الوصول إلى المخزون الصفري من خلال الاعتماد على وصول المواد عند الحاجة فقط وهذا ينعكس على تخفيض التكاليف.
    هذا بالإضافة إلى إن مقومات تقنية JIT تتطلب إن يتم تنظيم المصنع إلى خلايا تصنيعية وتوفر مهارات وتهيئة علاقات جيدة مع الموردين وتخفيض فترة الانتظار وإدارة شاملة للجودة لجميع تلك المقومات انعكاساً كبيراً فيما يتعلق بجودة المنتجات وسلامتها وخلوها من العيوب وصولاً إلى التلف الصفري من خلال التحسين المستمر لجميع عمليات الإنتاج وهذا أيضاً يعود بالأثر على تخفيض تكاليف ومن ثم تخفيض تكاليف التلف ومن ثم تخفيض تكاليف الإنتاج والتكاليف ككل وهذه ما يمكن ملاحظته مباشرة من المنافع المحققة من تطبيق تقنية JIT.
    من أعلاه يتضح إن أحد المقومات الأساسية الواجب توافرها لتطبيق تقنية JIT هو إدارة الجودة الشاملة TQM التي سبق وان تم توضيحها كأحد التقنيات.
    وتتكامل تقنية TQM مع تقنية JIT من اعتبار تقنية TQM أمراً جوهرياً في تقنية JIT، فعندما يكتشف عامل في خلية تصنيعية عيباً فانه يصدر فوراً إشعاراً للآخرين بوجود مشكلة حيث يحدث التوقف الفوري، وطبقاً لتقنية JIT يؤدي أي توقف لإحدى العمليات إلى توقف فوري لكافة العمليات الصناعية الأخرى إلى إن يتم حل مشكلة الجودة، وبهذا نجد إن تقنية JIT تخلق حالة الطوارئ لاستعجال الحل الفوري للمشكلات والتخلص من الأسباب الرئيسية لعيوب الجودة بأقصى سرعة ممكنة . (الجمال ونورالدين، 2005، 173). بهدف التخلص من تراكم مخزوني غير مستحب وهذا الأسلوب يؤدي إلى إنتاج نموذج خالي من العيوب وهو ما يسمى بأنموذج العيب الصفري وهو ما تشترك به كل من تقنيتي JIT و B.F.C وتقنيتي JIT و TQM.
    أما بخصوص العلاقة بين TQM ومحاسبة التكاليف فتتمثل بأهداف TQM من حيث السعي للوصول إلى الجودة للمنتج والمنظمة ككل ومن ثم الوصول إلى العيب الصفري وبالتالي تخفيض أو إلغاء التلف ومن ثم تكاليف التلف لتخفيض إجمالي تكاليف الإنتاج وبما يحقق ميزة تنافسية للمنظمة وضمان التحسين المستمر والشامل فيها لكل قطاعات المنظمة بما يحقق البقاء والنمو والتوازن في السوق وزيادة الإنتاجية والحصة السوقية وهو ما ينعكس على تخفيض الكلف وتعظيم الأرباح وتحسين المركز التنافسي وصولاً إلى إرضاء الزبائن.
    بذلك نجد إن التقنيات JIT و B.F.C و TQM تتكامل من حيث آلية التنفيذ باعتبار JIT أحد التقنيات الحديثة وB.F.C استجابة محاسبة التكاليف لها وTQM هي أحد مقومات JIT .
    وكذلك فان التقنيات الثلاث تترابط في تحقيق الأهداف ، كهدف تخفيض الكلف من خلال إلغاء المخزون وتخفيض تكاليفه وكذلك في أهداف تحقيق جودة المنتج من خلال TQM في كافة مراحل العمل الإنتاجي.
    بذلك فان انعكاسات تكامل وترابط هذه التقنيات يصب في خدمة منظمات الأعمال لأن أهداف تلك التقنيات نابعة من أهداف إدارة التكلفة والمتمثلة بنفس الوقت أهم أهداف منظمات الأعمال والساعية إلى تحقيقها .

    2- مدى تكامل تقنيات المجموعة الثانية ( ABC


    _________________
    قلــبــي كـقـبـري لا يسـكـنـه غـيــر وااااااحـــد
    lol! lol! afro afro I love you I love you Exclamation Exclamation Question Question

    همسة مشاعر

    عدد المساهمات : 1
    تاريخ التسجيل : 26/01/2012

    طلب بسيط ، أتمنى المساعده ..

    مُساهمة  همسة مشاعر في الخميس يناير 26, 2012 8:54 am

    السلام عليكم ورحمة الله
    لي طلب بسيط وأأمل أن أجد من يساعدني فيه
    أتمنى أن أجد مراجع لبحث تخرج بعنوان :
    دور محاسبة التكاليف في إستغلال الموارد البشريه
    من لديه فلا يبخل علي بها ..

    شكرا ..


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة مايو 26, 2017 11:38 am